عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
98
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
جميعاً ، قال ابن القاسم : وكذلك أمر المكاتب لا يشتري نصيبه أحد الشريكين فيه إلا أن يشتري جميعه ، وأجاز ابن القاسم وأشهب ، بيع نصف المكاتب ، أو جزء منه ، أو نجم بغير عينه ، وقاله أصبغ ، قالوا وبيع نجم ( 1 ) بغير عينه يرجع إلى جزء من المكاتب / فلذلك جاز ، ولا يكون المكاتب أولى بما بيع منه وإن أذن ( 2 ) شريكه ، لأنه لا يرجع إلى جزء وقاله سحنون في العتبية ( 3 ) ، وأصبغ قالا وإنما لا يجوز بيع نجم بعينه ، وأما إن اشترى نجما منهما من عشرة أنجم فهو جائز ، وكأنه اشترى عشر الكتابة ، فإن عجز فله عشر العبد . ومن سماع أشهب وابن نافع ، قال مالك : وإذا بيعت كتابة المكاتب فالمكاتب أحق بها إذا كان يعتق بذلك ، فأما ما لا يعتق به فلا يكون أحق به . قال عيسى عن ابن القاسم ، ومن باع مكاتبه رد البيع إلا أن يعتقه المبتاع فيمضي . وكذلك إن مات عنده ضمنه ، ولا يرجع على البائع بشيء ولا على البائع أن يخرج شيئاً من الثمن ( 4 ) فيجعله في رقبة ، بخلاف المدبر يبيعه ثم يفوت بموت . ومن سماع عيسى ، قال ابن القاسم ، في المكاتب يقع في المقاسم ثم أبى سيده ، قال يقال للمكاتب ود ( 5 ) ما اشتراك به هذا ، وقم بنجومك ، فإن فعل ذلك ، وإن ألقى بيده ، وعجز نفسه قيل لسيده إن شئت فافده [ وهو عبد لك لا كتابة فيه ] ( 6 ) ، وإلا فأسلمه كان رقيقا للذي في يديه كالجناية . قال ابن حبيب قال أصبغ عن ابن القاسم ، قال مالك فيمن اشترى كتابة المكاتب ثم مات المكاتب ، قال ميراثه له لأنه لو عجز لا سترقه ، وكذلك في الهبة والصدقة يرثه إن مات ، وإن كان ما ترك أكثر من الكتابة فهو له .
--> ( 1 ) في ب ( وبيعه نجما ) . ( 2 ) في ب ( وإن أدى شريكه ) . ( 3 ) البيان والتحصيل ، 15 : 219 . ( 4 ) كذا في الأصل وأما النسخ الأخرى فقد كتبت فيها ( شيئا منه ) . ( 5 ) ( ود ) المراد أد وقد كتبت في النسخ كلها . بإثبات حرف العلة والصواب حذفه . ( 6 ) في ب ( وهو عبدك لا نجامه فيه ) .